ابن هشام الأنصاري
89
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وجوّز الفرّاء إضافة الوصف المحلّى بأل إلى المعارف كلها ( 1 ) ، ك ( الضّارب
--> - الغائبين العائد إلى الأخلاء مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( إلى الوشاة ) جار ومجرور متعلق بقوله المصغي السابق ( ولو ) الواو حرف عطف ، والمعطوف عليه محذوف ، مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، لو : حرف شرط غير جازم مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، ( كانوا ) كان : فعل ماض ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر مبني على فتح مقدر على آخره لا محل له من الإعراب ، وواو الجماعة العائد إلى الوشاة اسم كان مبني على السكون في محل رفع ( ذوي ) خبر كان منصوب بالياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم ، وهو مضاف و ( رحم ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ، وجملة كان واسمه وخبره معطوفة بالواو على محذوف هو أولى بالحكم - الذي هو انتفاء الخلة عمن يصغي مسامعه إلى الوشاة من الأخلاء - من المذكور ، وتقدير الكلام : إن لم يكن الوشاة ذوي رحم وإن كانوا - الخ . الشاهد فيه : قوله ( المصغي مسامعهم ) حيث أضاف الاسم المقترن بأل إلى اسم ليس مقترنا بها ، وهو مسامعهم ، لكون المضاف جمع مذكر سالم . ( 1 ) سواء أكان المضاف إليه علما نحو ( الضارب زيد ) أم كان اسم إشارة نحو ( الضارب هذا ) أم كان اسما موصولا نحو ( الضارب الذي كان عندنا أمس ) أم كان ضميرا نحو ( الضاربك ) أم كان مضافا إلى معرفة نحو ( الضارب غلامك ) . وحجة الفراء في تجويزه هذه الصور كلها أنه قاسها على إضافة الاسم المحلى بأل إلى اسم مقترن بها ، زعم أنه لا فرق بين نوع من المعارف ونوع آخر منها . والجمهور يقتصرون في هذه المسألة على ما ورد عن العرب ، لأن الأصل أنه لا يجوز بوجه عام أن يضاف الاسم المعرفة ، لأن أهم أغراض الإضافة تعريف المضاف بالمضاف إليه ، فإذا كان المضاف في نفسه معرفة لم تكن به حاجة إلى التعريف ، وكنا أحرياء بمقتضى هذا الأصل ألا نجيز إضافة الاسم المحلى بأل لا إلى مثله ولا إلى غير ذلك من المعارف ، لكن ورد السماع عن أهل هذا اللسان بإضافته إلى المحلى بأل ، خروجا عن أصل القياس الذي أشرنا إليها ، وإذا كانت هذه الإضافة خارجة عن أصل القياس ، فإنه لا يجوز أن يقاس غيرها عليها للقاعدة المعلومة القائلة ( ما خرج عن القياس فغيره عليه لا ينقاس ) فافهم ذلك . ومما ورد عن العرب من إضافة الوصف المحلى بأل إلى الضمير قول عبيد بن الأبرص : يا ذا المخوّفنا بقت * ل أبيه إذلالا وحينا -